الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

92

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

المال وبقي بنو هاشم لا خمس لهم ولا زكاة ، ولعلّ لهذا أشار الإمام الشافعي ( رحمه اللّه ) حيث يقول في كتاب ( الأم ) صفحة 69 : فأما آل محمد الذين جعل لهم الخمس عوضا من الصدقة فلا يعطون من الصدقات المفروضات شيئا قل أو كثر ولا يحل لهم أن يأخذوها ولا يجزي عمن يعطيهموها إذا عرفهم ، إلى أن قال : وليس منعهم حقهم في الخمس يحل لهم ما حرّم عليهم من الصدقة ، انتهي . ومن جهة سقوطه عندهم لا تجد له عنوانا وبابا في كتب فقهائهم حتى الشافعي في كتابه بخلاف الإمامية فإنه ما من كتاب فقه لهم صغير أو كبير إلّا وللخمس فيه عنوان مستقل كالزكاة وغيرها « 1 » . فالزكاة والخمس هما العبادة المالية المحضة ، وأما المشتركة بينهما فالحج والجهاد . الحج من أعظم دعائم الإسلام عند الشيعة ، وأهم أركانه ، ويتخير تاركه بين أن يموت يهوديا أو نصرانيا ، وتركه على حدّ الكفر باللّه كما يشير إليه قوله تعالى : وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وهو نوع من الجهاد بالمال والبدن حقيقة

--> ( 1 ) نعم ذكر الحافظ الثبت أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفي سنة 225 ه في كتابه ( كتاب الأموال ) الذي هو من أهم الكتب ونفائس الآثار - ذكر كتاب الخمس مفصلا والأصناف التي يجب الخمس فيها ومصرفه وسائر أحكامه وأكثر ما ذكره موافق لما هو المشهور عند الإمامية - فليراجع من شاء من صفحة 303 إلى 349 .